مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
135
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
نقله بعض المؤرخين واستعمل أول سنة . ولى على الحج عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس ثم لم يزل عمر يحج بالناس في خلافته كلها فحج بها عشر سنين وحج بأزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم في آخر حجة حجها قال ابن عباس حججت مع عمر إحدى عشرة حجة واعتمر في خلافته ثلاث مرات وقالت عائشة رضي اللّه عنها لما كانت آخر حجة حجها عمر بأمهات المؤمنين مررت بالمحصب فسمعت رجلا على راحلته يقول أين كان عمر أمير المؤمنين وسمعت رجلا آخر يقول هاهنا قد كان فأناخ راحلته ورفع عقيرته وقال : عليك سلام من إمام وباركت * يد اللّه في ذاك الأديم المخرق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * بوائق في أكمامها لم تفتق قالت عائشة فلم ندر ذلك الراكب من هو فكنا نحدث أنه من الجن قالت فقدم عمر من تلك الحجة فطعن فمات كذا في المحاضرات وغيره . وعن سعيد بن المسيب قال حج عمر رضي اللّه عنه فلما كان بصجنان قال لا إله إلا اللّه العظيم المعطي لمن شاء كنت أرعى إبل الخطاب بهذا الوادي في مدرعة صوف وكان فظا يتعبني إذا عملت ويضربني إذا قصرت وقد أصبحت وأمسيت ليس بيني وبين اللّه أحد ثم تمثل بهذه الأبيات : لا شيء مما ترى تبقى بشاشته * يبقى الاله ويؤدي المال والولد لم تغن عن هرمز يوما خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذ تجري الرياح له * والإنس والجن فيما بينها ترد أين الملوك التي كانت لعزتها * من كل أوب إليها وافد يفد حوض هناك مورود بلا كذب * لا بد من ورد يوما كما وردوا وعن سعيد بن المسيب أيضا لما صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح ثم كوّم كومة بطحاء ثم طرح عليها رداء فاستلقى ثم مد يديه إلى السماء فقال اللهم كبر سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي قبضني إليك غير مضيع ولا مفرط ثم قدم المدينة فخطب الناس فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل .